يوسف بن تغري بردي الأتابكي
15
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
النائب طقزدمر ومن عنده من الأمراء والمماليك ويدق كوساته فتوجه إلى الشباك وأمر أيدغمش أمير آخور أن يشد الخيل للحرب فأخبره أنه لم يبق في الإسطبل غلام ولا سايس ولا سلاخوري يشد فرسا واحدا فبعث إلى النائب يستدعيه فامتنع عليه وبعث الأمير قوصون بلك الجمدار وبرسبغا إلى طقزدمر النائب يعلماه بأنه متى لم يحضر الغرماء إليه وإلا زحف على القلعة وأخذهم غصبا فبعث طقزدمر إلى السلطان يشير عليه بإرسالهم فعلم السلطان أن النائب وأمير آخور قد خذلاه فقام ودخل على أمه فلم يجد الغرماء بدا من الإذعان وخرجوا إلى النائب وهم الأمير ملكتمر الحجازي وألطنبغا المارداني ويلبغا اليحياوي وهؤلاء مقدمو الألوف وأحد خواص الملك الناصر محمد بن قلاوون رحمه الله وطاجار الدوادار والشهابي شاد العمائر وبكلمش المارديني وقطليجا الحموي فبعثهم طقزدمر النائب إلى قوصون صحبة بلك الجمدار وبرسبغا فلما رآهم قوصون صاح في الحاجب أن يرجلهم عن خيولهم من بعيد فأنزلوا إنزالا قبيحا وأخذوا حتى أوقفوا بين يدي قوصون فعنفهم ووبخهم وأمر بهم فقيدوا وعملت الزناجير في رقابهم والخشب في أيديهم ثم تركهم في خيم ضربت لهم عند قبة النصر واستدعى طقزدمر النائب والأمير جنكلي بن البابا والوزير والأمراء المقيمين بالقلعة والأمير أيد غمش أمير آخور فنزلوا إليه واتفقوا على خلع الملك المنصور وإخراجه فتوجه الأمير برسبغا في جماعة إلى القلعة وأخرج الملك المنصور وإخوته وهم سبعة نفر ومع كل منهم مملوك صغير وخادم وفرس وبقجة قماش وأركبهم إلى شاطئ النيل وأنزلهم في حراقة وسار بهم إلى قوص